الأحد، 13 يونيو 2010

خارج السرب



الطيران خارج السرب يحتاج لقوة شديدة لا تحتملها اجنحتي في بعض الأوقات، فأهوي الي البئر حيث تسكن جنيات الأحزان تلتففن حولي وينثرن فوقي شياك آلامهم فلا استطيع من الشرك خلاصا.

أهبط الي البئر المسحور، انزل درج طويل وكلما هبطت ازداد الدرج اتساعا حتي اصل لأرض قاحلة صفراء لا نهاية لها.

ابحث عن ضوء فلا اجد الظلام حالك، اخطو حطوة فتلفني ريح باردة واصوات انين، احاول العودة ولكن الدرج قد اختفي.

وفجأة تظهر العجوز حافية القدمين مشعثة الشعر، بصوت عميق قوي قالت: تعال يا صغيري قص علي ما يحزنك فالبئر لا تمتلئ الا بالحكايا. اجلس بجوارها وأقص....................

انا الطائر الصغير صاحب الريش الملون الوحيد الذي يستطيع الطيران وحيدا خارج السرب.

(وكم هذا مؤلم).

- انه طائر قوي يستطيع ان يحيا وحيدا ويعلو في الفضاء.

-انظروا لي ألوان ريش جناحيه.

-انه يذهب الي الشمس.

انهم لا يعرفون ان الوان ريشي تأتي من احتراقه بأشعة الشمس ، وكلما زاد الاحتراق زاد بهاء الالوان.

(ولكني لا استطيع الابتعاد عن الشمس).

وعندما اكتمل الاحتراق واكتمل بهاء الألوان، لم يحتملوا بهاء الاحتراق فنزعوا ريشي وسقطت الي هنا.

الثلاثاء، 8 يونيو 2010

قمر الحكايا

حين يرخي الليل جدائله المزينة بالفضة وتسكن كل الاشياء، اري الجنية العجوز فوق ارجوحتها الهلالية تتراقص بين النجمات. أمد يدي اليها فتنزلق الي نافذتي، تخلع قبعتها وتتحرر من نعليها فتتناثر الحكايا حول نافذتي.
اطلب ان تقص لي احداها فتقول: أنا اجمع الحكايات واخفيها فقصي لي ولا تخافي.
اغمض عيني وافكر كثيرا تري ماذا احكي لها؟
عرفت سأحكي عن الولد الصغير.
الولد الصغير الذي ركب حصانه يوما وذهب الي البلاد البعيدة وعاد فارغ القلب.
بعد عودته قابل الفتاة الصغيرة التي تحمل قلبا ذهبيا وعيونا مضيئة.
أحبها الولد؟ لا انه لا يعرف الحب فقلبه فارغ. ولكن ضوءا سقط من عينيها وقطعة ذهبية من قلبها جعلت قلبه يزهر فأحبها. ولكن البلاد البعيدة ما زالت تناديه وقلبه الذهبي ما زال صغيرا.
نزع الولد البراعم الصغيرة من قلبه وركب حصانه ومضي.
وتركني احكي حكايتي كل ليلة فقط انا والقمر القضي.