الجمعة، 6 فبراير 2009

نحن وهم

منذ فترة استمعت الي اتنين من زملائي وهم يتندرون عن تلاميذهم وذهلت من طريفتهم في الحديث وكيف يتندرون علي ما يحدث لاولادهم وكان هذا هو الحديث
س: انت يا باشا عندك عبدة شيطان في مدرستك
ص: في ثانوي
س: لا بنات في اعدادي
ص: انا بقي عندي اولاد بيدخنوا سجاير بني في كوبايه
س: وايه رايك في الالتراز اللي طالعين دول
(ملحوطة لم افخخم بالضبط ما هم الالتراز دول )
وهنا فقدت اطراف لحديث وغرقت في ذهول ماذا يحدث!! وهل كان هؤلاء سوف يتندرون لو حدث هذا لاحد اطفالهم؟ ولماذا لا يتحدثون مع الاولاد في مشكلاتهم؟ واين الاباء والامهات الذين يتركون ابناؤهم !؟ واذا كانوا هم لا يهتمون فكيف اطلب من المدرسين ان يهنموا ؟ ولكني اود ان اقول اننا ندمر اطفالنا بانفسنا حين لا نستمع اليهم مع ان كلماتنا تنحفر بداخلهم وهذا يحعلني احكي لكم عما حدث منذ سنتين
كنت ادرس للصف الاول الابتدائي وكان في فصلي العديد من الجنسيات فكان عندي الالباني والروسي والصومالي والفلسطيني والسوداني والعراقي وبدات تظهر بعض المشاكل
مش ح اقعد جنب ده لانه اسود
البنت دي وحشة وشعرها وحش
الولد ده بليد
وهكذا استمرت المشاكل وكان علي ان اتصرف قررت الغاء احد الخصص وحكيت لفصلي قرخ البط القبيح ولم ار الفصل بهذا الهدوء من قبل ولا من بعد
مرت الايام وهذا العام ادرس لنفس الفصل ولكنهم اصبحوا بالصف الثالث الابتدائي وحتي اليوم حينما ياتي طفل جديد للفصل ويسخر من اي منهم يحكون له فرخ البط القبيح
الي هذا الحد تؤثر كلماتنا ونصائحنا الغير مباشرة مع اطفالنا فلماذا لا نتكلم معهم نحترم عقولهم ونحميهم مما هو قادم

الخميس، 29 يناير 2009

مد و جزر
حائرة انا بين ثلاثة الرجل والولد والسيد المهذب ودعوني احكي لكم قصتهم من الاول
فالرجل وهو زميلي في العمل انسان مهذب مثقف جدا خاصة في التاريخ يستطيع ان يتحدث عنه بطلاقة وانا احب التاريخ خاصة الفرعوني ولكن المشكلة حين تصلني مشاعر حنونه لا اتوهمها ولكنها حقيقية وحين تبدا المعاملة في شد وجذب فهو يقترب وتصلني مشاعره ثم يهرب حتي لا نتمادي كلينا فهو ايضا يصله مشاعري ولكنه زوج واب وانا لست فتاته ربما يعجبه عقلي ثقافتي الحنان الذي لا استطيع اخفاؤة الاعجاب الدي يشعره انه يستحق ما هو افضل بكثيرولكن لست من يحب ان تكون فتانه انا لست ممن يحبون المتزوجين ولكنه هؤ من يشاغلني فيأتي ليطلب مني شيء ما وحين اهم لاحضاره يقول فقط كنت اختبرك يطلب مني ان احضر بعض القصص لابنه بحجة انني استطيع ان اشتري قصص قيمة ورخيصة وهكذا وعلي الجانب الآخر هذا الولد الذي يري ما يحدث فهو يجذب انتباهي حين انشغل في شيء ما بان ينظر الي احس به يركز معايا وان كنت لا انظر اليه ولكن تصلني هذه الطاقة التي تخرج منه فحين اقرأ ياتي ليعاكسني ويلقي كلمات اعلم انا انها موجهة الي بالتحديد ثم حين انظر اليه واقرر ان العب معه نقس اللعبة ينسحب حين اتحدث الي الرجل يظهر غضبه وتبدا المباراة بينهما في شدي وجذبي وانا حائرة فهذا الولد لا يسكت ولا يتكلم وانا متأكدة انني لست فتاته ايضا فهو في اعتقادي يتمني فتاة له فقط بلا ثقاقة او اهتمامات كثيرة مثلي هو يتمني انثي تغويه تشاغله وتلعب معه هذه اللعبة وحين يقترب تتركه وتمضي فيجري ورائها وهكذا وانا لا احب ايا منهما
وفي وسط هذه الحيرة والتوهان يظهر السيد المهذب والذي قابلته عابرا ولكنه جذبني بثقافته وحديثه لا انكر انني اعجبت به وبدات اتسائل لما لا يكون هذا فتاي ولكنني لم اتحدث معه رغم انه كان يحاول الحديث الي وهذه احدي مشكلاتي حين احس ان احدهم يهتم بي بشكل شخصي اضطرب واتلخبط واضرب لخمة فتكون النتيجة ان السيد المهذب او ايا كان يعتقد انني لا اريد الحديث اليه وتصله اشارات متناقضة لا يقهمها ثم ابدا انا في وضع سيناريوهات مع نفسي عما اتمناه فاراني اتكلم معه وهو يتكلم معي ويعجب بي ثم نصير اصدقاء
ثم....................................
ولكن هذه كلها احلام يقظة كيف اتغلب علي خجلي وارتباكي واقول انني معجبة به فانا استطيع ان اقول هذا للرجل وللولد فقط لانني اعلم انه ليس هناك اي فرصة بيننا ولكن الرجل المهذب اخشي هذا لانني اخشي مما سياتي بعد

الثلاثاء، 13 يناير 2009

عطور .............اصوات ...............الوان
حين اخرج من منزلي في الصباح يلفني عطر قوي انه عطر الصباح فللصباحات رائحة هي مزيج من الندي ولسعة البرد. افتح بوابة المنزل اسير وحيدة في الشارع فأري يمامات تفترش ارض الشارع تبحث عن حبة هنا او هناك ويعلو صوتها ليؤنس وحدتي غاغو غاغو وحين تحس بخطواتي تطير الي الشجرة القريبة ثم ياتي زقزق غرابي الصديق - يوجد بوست سابق عنه - صوته القوي يوقظ الشمس فهو يناديها. اكمل طريقي فتتحول اللوحة التي اسير فيها من غلالة رمادية رقيقة الي لوحة سلويت فالاشجار سوداء و يتسلل من خلفها اللون الاصفر للشمس حتي تتحول السماء للازرق الجميل الذي قد تزينه سحابات بيضاء تنتشر هنا وهناك. يمضي اليوم في عمل وينتهي العمل . قد اخرج بعدها مع بعض الأصدقاء حتي ياتي وقت الالوان حين تتحول الشمس من الاصفر الي الاحمر فالبرتقالي ثم ياتي اللون الازرق ليتحول لون السماء الي اللون البنقسجي ثم الازرق الداكن . قد اعود في بعض الأحيان متأخرة قليلا فأستمع للصمت يلف الكون في هدوء وتاتي رائحة الليل الحبيبة انها خليط من ندي الليل ورائحة رماد يحترق وتأخذني هذه الرائحة الي بعيييييييد الي سنوات مضت حين كنا نلتف ليلا حول نار المعسكر لنسمر وحني تنطفئ النار ويظل الرماد ونأبي ان نتركه ونظل نلتف حول هذا الدفئ الذي يملا القلب بسلام ما واحساس بالهدوء فنحن لا نرغب في العودة ولكننا مضطرين ان نعود صباحا مرة ثانية الي كلياتنا ومنازلنا.
حين اشم هذه الرائحة تسلمني الي ذكريات كثيرة ويمر شريط طويل امام عيني وجوه كثيرة اصوات روائح الوان .
تري اين ذهبوا ؟ ماذا حدث لهم؟
ولكن الزمان لا يعود ويبقي دائما هناك حنين لأيام سعيدة كانت ولاشياء لم ندركها في وقتها .

السبت، 3 يناير 2009

الاختيار الصعب
عندما يوضع المرء موضع اختيار فان هذا يدقعة للبحث في القديم ويعود لينظر الي حياته كشريط طويل يمر امامة ينظر الي صور قديمة ويتسائل لماذا لم يعد لها هذا البريق الاخاذ؟! يبحث في تدوينات قديمة لم تنشر ويعود له الماضي بقوه ثم يبدا في التساؤل ماذا يخيفني هكذا !
اقول لكم انه الخوف من انتاج تعاسات عاشت في منزلي هذا اراها طوال عمري واعيشها لحظة بلحظة .
اذا لماذا كان هذا اختيارهم اذا لم يكن مناسبا ؟!
وهل سأعيد هذه التعاسات ام انني سوف اصنع تعاسات جديدة تخصني وحدي ؟
ام انني سوف استطيع النجاة واختار واعمل علي ان الجأ الي بر آمن ؟
ان حياتي كاملة تمر امامي واحاول الا اكرر او ارث هدا الارث العائلي الكئيب. كما اني اريد التساؤل لماذا يهرب الرجال فور ان تبدا المسئولية رغم انهم ليسوا شبابا صغارا بل لديهم من التجربة ما يساعدهم !
ام تري ان الخوف من الاختيار الخاطئ هو خوف مشترك اسئلة كثيرة ولكن الاجابات قد تتاخر بعض الوقت يا رب ساعدني والهمني وانزل علي رحمة من عندك.

السبت، 27 ديسمبر 2008

الاختيار
ماذا تفعل اذا كان عليك ان تختار شريكا لحياتك ؟
ماذا افعل اذا كان علي مفابلة شخص ما لا اعرفه قبلا ؟
عن ماذا اسأله ؟
وكيف اتجنب ان اختار اختيار خاطئ فاحيا حياة تعيسة كالاخريات الذين اراهم حولي؟
وكيف احعله يراني ؟ بأي شكل علي ان اطرح نفسي ؟
الاسئلة كثيرة والاجابات مازلت افكر فيها ولكن
هل سأستطيع الاجابة فبل ان ينتهي الزمن المخصص لي ؟
علي ان احاول ترك اعباء العمل الكثيرة جدا هذه الايام ليصفو ذهني، وان افكر سريعا فبل ان ينتهي زمن الاجابة واكون امام الامر الواقع، ولكن علي ايضا الا اضع سيناريو مسبق- لانني مغرمة بهذا فهو يقلل توتري تجاه المواقف - في موافف كثيرة ارسم في راسي سيناريو للاشياء وهذه اسوا طريفة للاجابة لانها تضعني امام فكرة مسبقة غير حقيقية.
اسال كل من يأتي هنا ان يدعو لي الله ان يساعدني في حيرتي ويلهمني اجابة شافيه.

الجمعة، 12 ديسمبر 2008

عندما يخنقك البراح
لماذا تواجهنا مشاعر الوحدة العميقة كلما واجهنا البحر؟
هل بسبب هذا الاتساع الهائل ؟
ولكن فلنبدا من الاول :
كنت بالامس مع اخي وزوجته واولاده وابن خالي وزوجته وابنته في الاسماعيلية لقضاء يوم علي الشاطئ وكنت سعيدة بهذه الدعوة فانا احب اولاد اخي واعشق البحر ولكن الوجود بين الازواج والوجود وسط الاطفال علي شاطئ البحر جعلني اتسائل ولكن ماذا عني؟
ومتي سيكون لي زوج واطفال انا الاخري؟
فالبحر يخرج منا اجمل واسوأ ما فينا فهو يخرج كل مشاعرنا ويجعل قلوبنا مفتوحة ويزيد اتساعه احساسنا بالوحدة. وانا اعشق البحر ومعه يخرج كل ما اخفيه من اوجاع طال كتمانها و بعد عودتي تصادف ان قضيت اليوم وحدي بالمنزل فاخذت ابكي طوال اليوم ولم استطيع التوقف عن البكاء او السيطرة علي دموعي
فيا بحر اسألك ان تهبني شيئا عير مياهك المالحة في دموعي
اسالك ان تهبني دفئك في حياتي ولونك الازرق والفيروزي في ايامي
ارجو ان يعطيني الله بيتا وعائلة تملا حياتي كما تسطع شمسك بعد اختفاء الغيوم
يا الله هبني القوة والصبر لاحتمل جفاف الايام وقسوتها حتي تأذن لي بشئ اخر.

الأربعاء، 10 ديسمبر 2008

في رحلة الحياة
يمر الانسان في رحلة بحثة عن هوية بالكثير من الاشياء التي يتمني ان يتعلمها والهوايات التي يود ان يمارسها ولكن بعد فترة قد تطول او تقصر يفقد الاهتمام بالهواية التي كانت تشغل حيز من حياتة. في وقت مضي كنت اتعلم العزف علي الة الكمان ثم بعد فترة تركتها لاتعلم العزف علي البيانو ثم تركت الاثنين دون ان اتعلم اي منهما, ودائما ما يكون لدي الانسان مبرر قوي واحيانا غير حقيقي لتركه الاشياء كالعمل وعدم وجود الوقت الكافي وربما ان هذه ليست هويته التي يبحث عنها. ثم بعد فترة من الزمن بدات اجد طريقا اخر هوممارسة الرسم وبدات في ممارسة الرسم وشراء الالوان والاوراق واخذت ارسم حتي انني عملت في مكان يقوم بعمل ورش للاطفال للرسم، وبدات بعد فترة اكتشف ان الموضوع ليس الرسم فقط ولكن ربما علاقتي بالاطفال والرسم معهم. ثم مرة اخري فقدت اهتمامي؟!
وبدات مرحلة اخري وهي مرحلة صناعة اللعب من كل ما حولي من اشياء علب كرتونية ، علب بلاستيكية ، اوراق ملونة ، اغطية الزجاجات المختلفة وهنا كانني اكتشفت كنزا فتح لي ابوابة وكم احببت ما صنعت من عرائس ولعب وكم جلست بينهم اتحدث اليهم وكم كنت اري تصميمات لبعض العرائس في احلامي ثم اصحو لانفذها ثم بعد فترة اختفت العرائس التي كنت استمتع بصناعتها وتوقفت عن جمع كل الاغطية والعلب وكل قطع المخلفات التي كانت تملا حجرتي واعتبرها كنزي الصغير وعدت مرة اخري لبداية اخري عندما بدات في المشاركة في الورش التي يقيمها التاون هاوس وكانت ايضا عن صناعة العرائس وكم كنت سعيدة جدا عندما قمت بصناعة عروسة جميلة جدا وصممتها وقمت بخياطتها من الالف الي الياء ثم ايضا توقفت عن الذهاب الي الورش وهنا يواحهني سؤال علي ان افكر فيه هل يبدا الانسان من حيث انتهي ام انه في كل مرة يبدا من جديد ولماذ يفقد الانسان اشياءة الحميمة بهذه السهولة دون ان يفكر في استعادتها ؟!
سؤال علي ان اجيب عليه اولا واطرحه عليكم ايضا
من اين يبدا الانسان في كل مرة؟
هل يبدا من جديد ام يكمل ما فعله؟
ولماذا يتخلي الانسان عن عالمة الخاص الذي قضي سنوات طويلة لاكتشافة؟
ولماذا لا ينتظر ان يختمر العجين؟ وهذا مصطلح قالته لي ست الحسن و وضعتني امام نفسي في تساؤل اطرحه علي نفسي وعليكم
لماذا يتوقف الانسان في منتصف الطريق ولا يكمل؟ هل لانه متسرع ام لانه ينتظر نتائج سريعة وعندما لا تجيئ يمل؟ قولوا لي انتم وساعدوني لاجد اجابة
لا لن يجيب علي هذا السؤال الا انا لانه سؤال مصيري يجب ان اجيبه بنفسي
ملحوظة اود ان اشكر صديقتي ست الحسن فهي مرآتي التي اري فيها ما تخفية علي نفسي وهي من اثارت كل هذه التساؤلات حينما تكلمن عن البداية الجديدة والمدونة.