منذ فترة استمعت الي اتنين من زملائي وهم يتندرون عن تلاميذهم وذهلت من طريفتهم في الحديث وكيف يتندرون علي ما يحدث لاولادهم وكان هذا هو الحديث
س: انت يا باشا عندك عبدة شيطان في مدرستك
ص: في ثانوي
س: لا بنات في اعدادي
ص: انا بقي عندي اولاد بيدخنوا سجاير بني في كوبايه
س: وايه رايك في الالتراز اللي طالعين دول
(ملحوطة لم افخخم بالضبط ما هم الالتراز دول )
وهنا فقدت اطراف لحديث وغرقت في ذهول ماذا يحدث!! وهل كان هؤلاء سوف يتندرون لو حدث هذا لاحد اطفالهم؟ ولماذا لا يتحدثون مع الاولاد في مشكلاتهم؟ واين الاباء والامهات الذين يتركون ابناؤهم !؟ واذا كانوا هم لا يهتمون فكيف اطلب من المدرسين ان يهنموا ؟ ولكني اود ان اقول اننا ندمر اطفالنا بانفسنا حين لا نستمع اليهم مع ان كلماتنا تنحفر بداخلهم وهذا يحعلني احكي لكم عما حدث منذ سنتين
كنت ادرس للصف الاول الابتدائي وكان في فصلي العديد من الجنسيات فكان عندي الالباني والروسي والصومالي والفلسطيني والسوداني والعراقي وبدات تظهر بعض المشاكل
مش ح اقعد جنب ده لانه اسود
البنت دي وحشة وشعرها وحش
الولد ده بليد
وهكذا استمرت المشاكل وكان علي ان اتصرف قررت الغاء احد الخصص وحكيت لفصلي قرخ البط القبيح ولم ار الفصل بهذا الهدوء من قبل ولا من بعد
مرت الايام وهذا العام ادرس لنفس الفصل ولكنهم اصبحوا بالصف الثالث الابتدائي وحتي اليوم حينما ياتي طفل جديد للفصل ويسخر من اي منهم يحكون له فرخ البط القبيح
الي هذا الحد تؤثر كلماتنا ونصائحنا الغير مباشرة مع اطفالنا فلماذا لا نتكلم معهم نحترم عقولهم ونحميهم مما هو قادم